Topالعالم

أنقرة: “إعلان القاهرة” ولد ميتا ولا يمكن الحديث عن وقف لإطلاق النار مع حفتر

أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم الخميس عن تشاؤم تركيا إزاء المبادرة المصرية الأخيرة الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا وتسوية النزاع سياسيا.

وعلق تشاووش أوغلو، في مقابلة أجرتها معه قناة NTV التركية اليوم الخميس، على مبادرة “إعلان القاهرة” التي طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرا خلال مؤتمر صحفي مع قائد “الجيش الوطني الليبي” خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، بالقول: “الدعوة إلى وقف إطلاق النار أو البيان المشترك بشأن ليبيا ولد ميتا بالنسبة لنا، وإنها دعوة غير واقعية ولا صادقة”.

وأوضح عميد الدبلوماسة التركية أن أنقرة ترفض استخدام مصطلح “وقف إطلاق النار” بالنسبة للوضع الحالي في ليبيا لأنه يعني عادة وقف العمليات القتالية بين طرفين متنازعين وشرعيين، وتابع: “ليس من الصحيح استخدام مصطلح “وقف إطلاق النار” هنا، لأنه لا يمكن وقف النار مع الإرهابيين والانقلابيين”.

وحمل تشاووش أوغلو حفتر وحلفائه المسؤولية عن رفض وثيقة الأمم المتحدة الخاصة بوقف إطلاق النار بعد مؤتمر برلين شهر فبراير الماضي، مشددا على حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا لها كالجانب الشرعي الوحيد في ليبيا.

وشن وزير الخارجية التركي هجوما جديدا على قائد “الجيش الوطني”، قائلا إن حفتر “خسر على الأرض عقب محاولة الانقلاب” و”لم يكن صادقا وأنه أثبت بتصرفاته أنه لا مكان له في مستقبل ليبيا”.

كما حث وزير الخارجية التركي الولايات المتحدة على تفعيل دورها في ليبيا بغية التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف مفاوضات سياسية في البلاد، مشيرا إلى أن انخراط واشنطن في التسوية الليبية مهم لحماية مصالح حلف الناتو.

ولفت تشاووش أوغلو إلى أن واشنطن تدلي بتصريحات حول ليبيا غير أنها ليست حاضرة على الأرض هناك، قائلا: “يجب أن تضطلع الولايات المتحدة بدور أنشط في ليبيا، وبحثنا ذلك معهم، وسنواصل العمل على هذا الموضوع على مستوى الرئيسين ووزراء الخارجية والدفاع. ينبغي التصرف على وجه السرعة”.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية تطورات متسارعة في ليبيا حيث استطاعت قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا في الآونة الأخيرة من تحقيق نجاحات ميدانية ملموسة وبسط سيطرتها على كامل منطقة طرابلس الكبرى ومدينة ترهونة الاستراتيجية والوصول إلى مشارف مدينة سرت التي لا تزال في قبضة قوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر.

وجاءت هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الأمم المتحدة عن موافقة طرفي النزاع الليبي على استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

في غضون ذلك، طرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب مفاوضات أجراه مع حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح مبادرة جديدة تهدف إلى تسوية الأزمة الليبية، وهي تقضي بإعلان وقف لإطلاق النار في ليبيا وتفكيك الميليشيات المسلحة وانسحاب جميع القوات الأجنبية من البلاد.

ورحب عدد من الدول في المنطقة وخارجها، بينها روسيا والولايات المتحدة، بالجهود المصرية الرامية إلى تسوية النزاع الليبي، غير أن حكومة الوفاق وتركيا رفضتا المبادرة المعروفة بـ”إعلان القاهرة”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى