Topتحليلات

باكرات استوكيان: لا يمكن أبدا أن تكون تركيا محايدة في عملية تسوية كاراباخ

أثناء لقاءٍ صحفي من قِبل صحيفة tert.am مع باكرات إستوكيان رئيس تحرير الصفحة الأرمنية لصحيفة “أغوس” الأسبوعية في تركيا، حول الاجتماع بين وزير الخارجية التركي والرئيسين المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

بحسب استوكيان: إنها خطوة خطيرة، لأن تركيا لا يمكن أن تكون أبداً نزيهة في عملية تسوية النزاع في كاراباخ، بما أن الخلاف قائم على كلا الجانبين، يجب أن يكون الباقي محايداً، وكما نعلم، تؤيد تركيا تماماً هذه العملية، لذلك لن يستفيد أي شخص من مشاركتها في هذه العملية.

عند السؤال للسيد استوكيان، في 2 أبريل/ نيسان استقبل وزير الخارجية التركي ميفلوت تشافوش أوغلو الرئيسين المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وممثل الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أندريه كاسبرزيك، لطالما رغبت أذربيجان في رؤية تركيا بتنسيق لحل النزاع عارضته أرمينيا، هل يمكن أن تكون هذه المناقشة خطوة نحو تحقيق رغبة أذربيجان؟

أجاب استوكيان: هذه خطوة خطيرة، لأن تركيا لن تكون أبدًا محايدة في عملية تسوية النزاع في كاراباخ، ونظراً لوجود خلاف بين الجانبين، يجب أن يكون الباقي محايداً، كما نعلم، فإن تركيا تؤيد العملية تأييداً تاماً، وبالتالي لن تفيد مشاركة تركيا في هذه العملية.

عند السؤال: أصبحت تركيا اليوم أكثر انخراطاً في قضية إدلب السورية، لماذا تذكر فجأة قضية كاراباخ؟

أجاب استوكيان: تتطلع تركيا إلى جني ثمار الساحة الدولية مؤخراً، هناك أيضاً انطباع بأنه كلما اعتقدت السلطات التركية أنه كلما زاد عدد المشكلات التي تواجهها في الخارج، أصبح من السهل عليهم الحفاظ على سلطتهم في الداخل، تواجه تركيا مشاكل في الجزء الشرقي من البحر المتوسط وليبيا… وليس هناك حاجة للحديث عن سوريا، الآن، يبدو أن هذا لا يكفي ويريد التدخل في عملية تسوية الصراع في كاراباخ.

عند السؤال: هل تعتقد أن تركيا يمكن أن تحصل على المساعدة في المشاركة في عملية تسوية الصراع في كاراباخ؟

أجاب استوكيان: أنا لا أستبعد ذلك… لديه العديد من الأسباب في هذا الصدد، على سبيل المثال، صرّح المجتمع الدولي مراراً وتكراراً بالسلامة الإقليمية لأذربيجان دون اعتبار لوضعها كمقاطعة كاراباخ المتمتعة بالحكم الذاتي، لم تكن كاراباخ جزءاً من أذربيجان، لقد كانت مجرد منطقة تتمتع بالحكم الذاتي مثل أوسيان الجنوبية في جورجيا، وبالتالي، يجب أن تكون كاراباخ حريصة ومطالبّة، من أجل استقلالها، لكن الدول الغربية تفضل السلامة الإقليمية للدول بدلاً من حق الشعوب في تقرير المصير.

عند السؤال: أدى الصراع السوري إلى توتر العلاقات الروسية التركية، من المتوقع أن يؤدي اجتماع بوتين – أردوغان في 5 مارس/ آذار إلى تفاقم الوضع، تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع سبق اجتماع وزير الخارجية التركي والرئيسين المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، هل تعتقد مناقشة آخر اجتماع بين بوتين – أردوغان ستأثر لاجتماعهما الجاري؟

أجاب استوكيان: بالتأكيد هذا ممكن، يمكن مناقشة القضية مجدداً، ومن ثم يمكن أن يكون لتركيا توقعات، كما موقف روسيا من الوضع مثير للاهتمام، عندما يتعلق الأمر بتوتر العلاقات مع تركيا، فإنهم يفعلون ذلك دائماً لزيادة فرص المساومة، بعد كل هذا، لدى روسيا اتفاقيات مهمة للغاية مع تركيا، مثل بناء محطة للطاقة النووية وبيع الأسلحة وما إلى ذلك… من أجل تحقيق نتائج مربحة في ظل هذه الظروف، تحتفظ روسيا دائماً بفرص المساومة.

عند السؤال: لذا، هل يمكن أن تكون قضية كاراباخ صفقة هذه المرة؟

أجاب استوكيان: دائماً ما يقلقنا هذا الإصدار موجود دائماً، وللأسف لا تتمتع أرمينيا بالحماية الكاملة هنا، بوجود فرص اقتصادية أصغر وأضعف، وبسبب الفشل في الوعد بأسواق كبيرة في الخارج، فإن أرمينيا في وضع ضعيف دائماً.

عند السؤال: تصريح تشافوش أوغلو بأنه يجب على مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن تعمل الآن بشكل أكثر فعالية على حل النزاع في ناغورني كاراباخ؛ ورد وزير الخارجية الأرمني زوهراب مناتساكانيان من خلال اقتباس من الإنجيل لوقا 4: 23 “أَيُّهَا الطَّبِيبُ اشْفِ نَفْسَكَ” هل تعتبر ردود فعل الجانب الأرمني على الجانب التركي كافية؟

أجاب استوكيان: أي خطوة يجب أن تتخذها تركيا صعبة، في جميع أنحاء العالم، تتجنب الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا رد تركيا القاسي، ردود الفعل ليست جيدة جدا، تركيا متشددة على الجميع، على سبيل المثال، عندما نتحدث عن القضية السورية، كما يقول أردوغان “سنقوم بتمزيق رؤوسهم” رداً على “أردوغان” باللغة المتحضرة ليست صحيحة جداً.

عند السؤال: كيف تعتقد أن أرمينيا يجب أن تستجيب لتدخل تركيا في عملية تسوية كاراباخ؟

أجاب استوكيان: على المرء أن يعارض، يجب أن يذكر أنه في مثل هذا الموقف لا يؤيد الوساطة التي قامت بها مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دعهم يفعلون ما يريدون، هذا يمكن أن يكون تهديداً من قِبل أرمينيا… دعني أن أقول: تم تشكيل مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحل النزاع، لكننا لا نرى أي تقدم في هذا الصدد، بالعكس تماماً، كانت هناك انتهاكات لوقف إطلاق النار منذ سنوات، ونحن الأرمن فقدنا عددٌ من جنودنا لسنوات على خط التماس مع أذربيجان، وفي النهاية، كان ما توقعناه هو التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب الفائزة، لكن ذلك لم يحدث، يجب أن يتغير الوضع، ومشاركة تركيا في العملية، مع حكومتها الحالية، لن تسهم في عملية تسوية السلمية لـ كاراباخ.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى